ملفات وتقارير

حملة إلكترونية لفك حصار روسيا ونظام الأسد عن "درعا البلد"

أطبقت قوات النظام السوري الحصار على "درعا البلد" قبل أسبوع- جيتي

أطلق ناشطون سوريون حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم "فكوا الحصار عن درعا"، للضغط على روسيا التي تفرض حصارا على حي درعا البلد جنوب سوريا، بالتنسيق مع النظام السوري.


ويعيش حي "درعا البلد" و"مخيم درعا" للاجئين الفلسطينيين منذ أسبوع على وقع حصار مطبق فرضته قوات النظام بأوامر روسية، لإجبار الأهالي على القبول بتسليم السلاح الخفيف، ودخول قوات النظام للحي للتفتيش، وهو ما رفضته اللجان المركزية والأهالي.


وحسب "تجمع أحرار حوران"، بدأت قوات النظام برفع السواتر الترابية الفاصلة بين "درعا البلد" وحي "درعا المحطة" قبل شهر من رفض الأهالي الأوامر الروسية، ما يؤكد وفق التجمع وجود نوايا مسبقة لدى النظام وروسيا بالتصعيد.


وأطبقت قوات النظام الحصار على "درعا البلد" قبل أسبوع، بعد رفض المطلب الروسي بتسليم 200 قطعة من السلاح الفردي الخفيف.

 

تسليم السلاح الخفيف


وقال الائتلاف السوري في إحاطة مصورة نشرها على معرفاته الرسمية، إن ما يجري من حصار على حي درعا البلد يأتي في إطار الانتقام من درعا التي أشعلت الثورة السورية قبل عقد من الزمن، وكذلك بسبب رفض المحافظة المشاركة في "مسرحية الانتخابات" التي أجراها النظام السوري.


وأضاف الائتلاف، أن مطالبة روسيا بتسليم السلاح الخفيف يعد مخالفة لشروط اتفاق التسوية الموقع في صيف العام 2018، معتبرا أن استمرار الحصار من شأنه حرمان آلاف العائلات من الغذاء والدواء.
وقال إن المطلوب اليوم من كل سوري حر، نصرة درعا، بالتظاهرات في الشمال المحرر ودول العالم، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك لعدم ترك الشعب السوري تحت رحمة روسيا والنظام وإيران.

 

 


بدوره، وجه الفنان السوري المعارض عبد الحكيم قطيفان، رسالة إلى أهالي درعا، وقال في مقطع مصور: "درعا البلد السلام على أهلك الكرام الطيبين، المحاصرين بالحقد والسواد والحواجز، هذا الوقت سيمضي، أثبتم دائما أنكم الأقوى".


واختتم قطيفان رسالته لأهالي درعا بقوله: "نستمد منكم الشجاعة، ونفخر بكم".

 

 

 

تسوية جديدة


الكاتب السياسي والباحث، خليل المقداد، من درعا، قال لـ"عربي21" إن الوضع في درعا يتطلب وقفة من كل السوريين حتى لا تستفرد روسيا والنظام بالوضع هناك.


وتابع بأن درعا تواجه مصيرا مجهولا، وكنا قد حذرنا من أن روسيا لا عهد لها.


وبحسب المقداد، فإن روسيا تريد فرض تسوية جديدة على درعا، داعيا أهالي درعا إلى نصرة حي درعا البلد، مشيرا إلى استفراد النظام بالمدن في درعا، وذلك في إشارة إلى مطالبة النظام لأهالي مدينة الصنمين بتسليم السلاح الفردي.


وقال: نحن على مفترق طرق، إما الثورة مجددا، أو الصمت على الذل والمخدرات والتشيّع والجريمة والرذيلة.


وفي صيف العام 2018، أنهى اتفاق التسوية العمليات العسكرية بين قوات النظام وفصائل المعارضة، حيث نص الاتفاق على تسلم النظام للسلاح الثقيل، والاحتفاظ من جانب الفصائل بالأسلحة الخفيفة.